السيد السيستاني
192
منهاج الصالحين
كتاب الوديعة الوديعة هي : ( جعل صيانة عين وحفظها على عهدة الغير ) ويقال للجاعل ( المودع ) ولذلك الغير ( الودعي ) و ( المستودع ) . مسألة 682 : تحصل الوديعة بايجاب من المودع بلفظ أو فعل مفهم لمعناها - ولو بحسب القرائن - وبقبول من الودعي دال على التزامه بالحفظ والصيانية . مسألة 683 : إذا طلب شخص من آخر أن يكون ماله وديعة لديه فلم يوافق على ذلك ولم يتسلمه منه ومع ذلك تركه المالك عنده ومضى فتلف المال لم يكن ضامنا ، وإن كان الأولى أن يحفظه بقدر الامكان . مسألة 684 : من لا يتمكن من حفظ الوديعة لا يجوز له قبولها على الأقوى ، ولو تسلمها كان ضامنا ، نعم مع علم المودع بحاله يجوز له القبول ولا ضمان عليه . مسألة 685 : الوديعة جائزة من الطرفين وإن كانت مؤجلة فيجوز لكل منهما فسخها متى شاء ، نعم مع اشتراط عدم فسخها إلى أجل معين - بمعنى التزام المشروط عليه بأن لا يفسخها إلى حينه - يصح الشرط ويجب عليه العمل به سواء جعل ذلك شرطا في ضمن نفس عقد الوديعة أو في ضمن عقد خارج لازم ولكن مع ذلك ينفسخ بفسخه وإن كان آثما . مسألة 686 : لو فسخ الودعي الوديعة وجب عليه أن يوصل المال فورا إلى صاحبه أو وكيله أو وليه أو يخبره بذلك ، وإذا لم يفعل من دون عذر شرعي وتلف فهو ضامن . مسألة 687 : يعتبر في المودع والودعي : البلوغ والعقل والاختيار